Friday, 26 May 2006

نربيهم كما نريد


نربيهم كما نريد
‏الجمعة‏، 26‏ أيار‏، 2006

هذه السطور جزء من حقيقة تجري كل يم داخل سورية. كانت في النصف الأول من القرن السابق تجري على فتيات فقيرات من الساحل و اليوم على فتيات فقيرات من الداخل.
الظلم ظلم مهما كان مصدره و دينه و الخلفيات الثقافية لمن يقوم به. مهما كان انتماء المظلوم العرقي فهو مظلوم و مهما كان انتماء الظالم فهو ظالم. سني أم شيعي ، علوي أم درزي هو ان كان ظالما فهو ظالم و ان كان مظلوما فهو مظلوم. الظلم لا يفرق بين انسان و اخر، فالكل أمامه ضعفاء خانعون. ربما لو كنت سمعت بهذه القصة من احدهم لما صدقتها، لكنها حدثت أمامي. أربعيني يسحب ابته الصغيرة من يدها ليدخل قصرا كبيرا. يقتاده الحراس الى صالون كبير يجلس فيه أربعيني عليه وقار العمة و أخر يبدو أقل هنداما من الأربعيني. يجلس على كنبة وثيرة و يجلس ابنته ذات السبع سنوات بجانبه على الأرض. يعطى ورقة يوقع عليها ثم رزمة من النقود لا تزيد عن المئة الف.يخرج الرجل من القصر تاركا ابنته خلفه. لقد أضحت منذ اليوم خادمة في هذا القصر. كل شهر يأتي هذا الرجل الى القصر ليأخذ مبلغا لا يزيد عن الخمسة ألاف ليرة سورية  و ليعود من حيث اتى. هذا الرجل   قام ببيع بنته. هذه الحادثة تتكرر كل يوم و على مرأى و مسمع من الجميع بل ان الدولة بأجهزتها العديدة هي شاهدة على بعض الحالات البيع. البيع لا يتم فقط الى  داخل سورية ،بل ان العديد من حالات البيع قد تمت الى  لبنانيين نقلوا هؤلاء البنات الصغار معهم الى لبنان. الهدف من وراء البيع هو العمل كخادمة. يفضل المشتري هؤلاء الفتيات الصغار على الخادمات الأسيويات لرخصهن. فالراتب لا يتجاوز الخمسة الأف ليرة في الشهر بينما لا يقل راتب الأسيوية عن العشرة ألاف ناهيك عن ميزة لا تتوفر في الأسيويات و هي صغر الفتاة و بالتالي سهولة السيطرة عليها او كما يقولون نربيهم كما نريد.

0 comments:

Post a Comment