Friday, 21 April 2006

الارهابيون اللبنانيون يستعدون للقتال



الجمل - خاص
حصلت جريدة "الجمل " على صور يظهر فيها نديم بشير جميل في معسكر لتدريب القوات اللبنانية، في وقت تشهد فيه طاولة الحوار الوطني، تأزماً كبيراً جراء الاختلاف على نزع سلاح "المقاومة"، وفق القرار 1559. والمفارقة أن الذين يطالبون بنزع سلاح حزب الله حرصاً على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، يقيمون معسكرات تدريب، ما ينم عن التحضر لسيناريو مخيف، رغم النفي المتكرر من التصريحات الكثيرة التي اشيعت في أوقات سابقة عن تشكيل القوى اللبنانية السياسية لمليشيات عسكرية، فقد تناقلت الأوساط اللبنانية في الشهور الأخيرة أنباء عن إنشاء سعد الدين الحريري لميليشيات سنية مسلحة في مواجهة سلاح حزب الله، وأنه تم ارسال 300 شاب الى أمريكا ليكونوا نواة الأطر التي ستتولى قيادة هذه الميليشيا التي سييربو عددها على مئة ألف مقاتل، معظمهم سيكون من سنة الشمال والبقاع وتحديداً عكار، والبقاع الغربي والشمالي فضلاً عن اقليم الخروب وصيدا وبيروت، وأن هذه الميليشيا ستحمل اسم "فدائيو الحريري" أو "جيش الحريري" كما تردد أيضاً أن التدريب يتم في حراجات اقليم الخروب ، كما أشيع أن تمويلاً ضخماً توفر لهذه الميليشيات من السعودية والحد الادنى لراتب المقاتل العادي فيها هو 1000 دولار شهرياً فضلاً عن امتيازات في التعليم والصحة والعمرة والحج والأسلحة الفردية.
و الحديث الأكثر قلقاً في الأوساط اللبنانية قيام "القوات اللبنانية" باستعادة جسمها العسكري من جديد، وتناولت التسريبات أنباء عن عمليات تخزين سلاح لديها .وبعيداً عن تلك الشائعات والتسريبات ومدى صحتها، فإن "الجمل"حصلت على صور يظهر في إحداها نديم بشير جميل في معسكر للتدريب، كما تحمل الصور في زاويتها شعار القوات والذي هو "صورة لبشير جميل " مؤسس القوات اللبنانية عام 1982 ، ويظهر نديم تمسكه بشعار "لبنان اولا " الذي كان الحلم الاول لبشير الجميل، الذي قال في إحدى لقاءاته العامة: "سئمنا من تعاطي السياسيين في امور الوطن من دون اي اعتبار لشعار لبنان اولا، ففي الحوار لا نرى شعار لبنان اولا، ولا في ازمة رئيس الجمهورية نرى ترجمة لخطاب لبنان اولا، ولا في حل ازمة الجنوب ومزارع شبعا نرى ذلك، ولا في حل ازمة السلاح الفلسطيني نرى هذا الشعار، ولا حتى في قانون الانتخابات، حان الوقت الآن لنا جميعا لتنفيذ شعار لبنان اولا وترجمته بشكل حقيقي". ولا يميز نديم بشير جميل بين انتمائه للقوات اللبنانية او للكتائب ويقول "انا اتخذت خياري السياسي والحزبي، انا في حزب الكتائب اللبنانية واتصور ان لا فرق بينه وبين القوات اللبنانية، لان الاثنين لا يمكن ان يختلفا على القضية التي يناضلان من اجلها". علماً أنه عندما أسس بشير جميل القوات اللبنانية كان عمر ابنه نديم خمس سنوات، وهو اليوم يشرف على تدريبها في وادي القضبان، ويحاول طي صفحة الماضي مع سمير جعجع الذي تمرد على قوات بشير جميل .ضمن ما سمي بحركة سمير جعجع في 12 مارس 1985 بعد قرار قيادة حزب الكتائب طرد جعجع من صفوفه لرفضه قراراً حزبياً بإزالة حاجز البربارة ، الذي ظلت " القوات اللبنانية " تقيمه على الطريق الدولي بين بيروت وطرابلس منذ عام 1978 وقد عكست حركة تمرد سمير جعجع " الأزمة " التي عاشتها الفاعلية السياسية المسيحية اللبنانية. فقد ارتبطت القوات اللبنانية في واقعها العملي ، بالكيان الماروني حيث، لاتُعد " القوات اللبنانية " حزباً سياسياً ، على الرغم من الخلط الشائع بينها وبين حزب الكتائب ، الذي يُعد أحد أركانها ، والمهيمن عليها . وكانت " القوات اللبنانية" قد ظهرت كنتيجة للفراغ الناجم عن انهيار السلطة المركزية، وغياب الأمن الداخلي ، وكاستجابة لحاجة الميليشيات المسيحية المتحاربة إلى التنسيق فيما بينها ، تحت قيادة مشتركة، عرفت باسم " مجلس القيادة المشتركة " . حيث انتخب بشير الجميل قائداً لها، وضمت العديد من الميليشيات المسيحية ، أهمها ميليشيات " الكتائب " و " التنظيم " وحراس الأرز و " الأحرار " . وكان العامل الأساسي الموحَّد لها، هو إدراكها المشترك أن التعاون أمر حتمي، وإلا فسوف يُقضى عليها .وصاحبت عملية اندماج الميليشيات المسيحية ، صعوبات عدة، أبرزها مقاومة لواء المردة، في شمالي لبنان ، لسيطرة " القوات اللبنانية"، مما أسفر عن اغتيالها طوني فرنجية . كذلك، اجتاحت "القوات اللبنانية" مواقع ميليشيا حزب الأحرار ، المعروفة باسم "النمور" ، في 7 تموز 1980 . واستوعبت ماتبقى منها في نطاقها .
ويعدً ذلك نهاية الاستقلال الذاتي للميليشيات .وبدا واضحاً ، أن الجماعات السياسية ، التي تشكل "القوات اللبنانية" ، فقدت هياكلها العسكرية المستقلة التي كانت منظمة وفقاً للخطوط العسكرية التقليدية .. وكان بشير الجميل قائد ها العام ، حتى اغتياله ، في 14 ايلول 1982 . وخلفه فادي أفرام ، الذي انتخب لهذا المنصب ، قبل الاغتيال بيوم واحد وأعقبه انتخاب فؤاد ابو ناضر قائداً عاماً لـ "القوات اللبنانية".
كما وتعتبر " القوات اللبنانية " على أنها امتداد لمجموعة من الأحزاب والميليشيات المكونة لها. فعلى الرغم من أن " الكتائب " عُدَّت أحد أركان " القوات اللبنانية "، إلا أن هناك خطوطاً واضحة بينها . كما أن " القوات اللبنانية "، تضم في صفوفها عناصر، علاقاتهم محدودة، أو معدومة بحزب الكتائب. ويتضح الفارق بين " الكتائب" و" القوات اللبنانية " في مصدر التجنيد السياسي . إلا أن العلاقة بين " الكتائب " و" القوات اللبنانية " ترجع إلى جبهة متسعة من المؤيدين لحزب الكتائب ، داخل صفوف " القوات اللبنانية " . إلا أن هذا لا يعني أن "القوات" تابعة للحزب.

0 comments:

Post a Comment