Sunday, 2 April 2006

قمم العرب

قمم العرب
‏الاحد‏، 02‏ نيسان‏، 2006
مصطفى حميدو


ثمانية و عشرون قمة عربية رسمية و اثنتين لم تضافا الى رسميا الى جول القمم العربية في انشاص 1946 وبيروت 1956 هي حصيلة العمل العربي الرسمي الذي شهد طوال تاريخه خلافات و سجالات هي في الحقيقة خلافات مصالح متضاربة و توجهات متخالفة.
الجامعة العربية كمنظمة تعنى بالعمل العربي المشترك في النواحي الاقتصادية و الاجتماعية و السياسة الخارجية لم تحقق الشيء المأمول منها و من وجودها.
اكثر نقاط ضعفها هي في كونها فكرة بريطانية روجت لها بريطانيا في العام 1942 لتكسب العرب كحلفاء لها في حربها ضد دول المحور.سرعان ما التقط العرب الفكرة فقاموا باجتماعات و تحضيرات انتهت في العام 1944 بلقاء بين ممثلي سوريا ولبنان و مصر و السعودية و اليمن و شرق الأردن و العراق عقد في الاسكندرية و انتهى باعلان تأسيس جامعة الدول العربية.
لم يتفق العرب طوال تاريخهم في السياسة . كان الاقتصاد مجالا للتعاون بينهم يمكن ان يحيد خلافاتهم السياسية جانبا و يجعلهم يتفقون في مجال حيوي لكل دولهم فكان الاعلان في العام 1965 عن السوق العربية المشتركة كمنفذ مهم لتطبيق أحد أهداف الجامعة العربية.
منذ ذلك الوقت و حتى الأن بقيت الفكرة تراوح مكانها بين التطبيق العملي و التنظير الأكاديمي ، بين تخاذل البعض و اندفاع الأخرين لتصل الى طريق مسدود اكتفي بأن تظل هذه السوق جزءا من التراث العربي الغني و الذي تزيده القرارات العربية المتتالية و التي لا يجد معظمها طريقه الى التطبيق اللهم الا تلك القرارات المتعلقة بالتعاون الامني و محاربة التطرف الاسلامي و الذي أدين من قبل هذه الدول مبكرا في العام 1993 .
القمة رقم 28 و التي عقدت مؤخرا في الخرطوم جعلت مصير الجامعة في مهب الريح. التخاذل العربي في الحضور ساهم في زيادة الشرخ بين دول الجامعة و طرح أسئلة كثيرة حول مصيرها و امكانية استمرارها.
الجامعة العربية تعاني من ترهل في عدد اعضائها و هو ما ينعكس على قدرتها على اتخاذ القرارات و امكانية التزام الدول بتطبيقها.
طوال تاريخها الطويل مرت الجامعة العربية العربية بظروف صعبة لم يكن لها القدرة على التصدي لها لغياب القيادة الفذة و القادرة على فرض القرار و تنفيذه.
الاستثناء الوحيد كان في قمة الخرطوم العام 1967 المشهورة بقمة اللاءات الثلاثة
لا للاعتراف باسرائيل و لا للصلح و لا للتفاوض.
كانت تلك القمة ومضة في مسيرة الظلام العربية المستمرة منذ ما يزيد عن الستين عاما.

1 comments:

Post a Comment