Sunday, 2 April 2006

الفروج السوري يصاب "بالجنون" بدل "الانفلونزا"

أخبار سورية
جورج كدر
3\4\2006
حطمت أسعار الفروج السوري أسعارها محققة على مدى الأسبوع الماضي أعلى معدلاتها منذ نظم مربو الدجاج مهنتهم أوائل سبعينات القرن الماضي.
سعر مبيع كيلو الفروج المذبوح للمستهلك السوري تراوح بين 100 إلى 120 ليرة سورية في وقت كان أعلى سعر وصل إليه قبل "مخاوف انتشار انفلونزا الطيور" بحدود 90 ليرة سورية للمستهلك.مربو وبائعو دواجن استطلعت "سيريا نيوز" آراءهم حول أسباب "جنون" أسعار الفروج أكدوا أن " السبب في الحقيقة هو قلة مادة الفروج في الأسواق، نتيجة عزوف العديد من مربي الطيور عن هذه المهنة إثر الانتكاسة التي مرت بها على مدى الأشهر الماضية، وخسائرهم الكبيرة" "ما أدى لانخفاض تربية الدواجن إلى 10% وامتهان عدد كبير من أربابها مهن أخرى(بيع خضار أو فلافل...) ".يوافق مدير التربية الحيوانية في وزارة الزراعة الدكتور جورج خوري على ما سبق، لكنه يقول لـ"سيريا نيوز" إن " نسبة تربيتها اليوم لا تتعدى 20%" موضحا أن "عزوف الناس عن أكل لحم الفروج أدى لارتفاع أسعار لحوم الغنم والأسماك" التي عادت بدورها للارتفاع نتيجة " قلة العرض والطلب ".ويؤكد خوري "أن رئاسة مجلس الوزراء اتخذت إجراءات عاجلة بناء على مقترحات الزراعة لدعم أصحاب المهنة" منها "القروض الميسرة، وتخفيض الجمارك على الأعلاف، وإعفائهم من كافة الضرائب لمدة سنتين" إلا أنه "يشير إلى أن "الوضع غير المستقر نتيجة انتشار المرض في دول الجوار".وإذ أكد أحد مربي الدواجن أنه كان يبيع في اليوم أكثر من 5000 طير في حين باع قبل يومين فقط خمسة طيور، حذر بعض أصحاب هذه المهنة "أن أغلب الفروج الموجود في الأسواق هو فروج مثلج"، منوهين "إلى ما قد يتعرض له الفروج المثلج من طريقة تخزين غير صحية، إذا لم يتعرض لدرجة صعق نظامية(- 20درجة).من جهته ينوه رئيس جمعية حماية المستهلك فاروق الرباط إلى أن "موضوع فساد المنتج في حال كانت المعلومات صحيحة أخطر بكثير من مشكلة الأسعار، ويجب مكافحتها بشدة"، خاصة وأن "ارتفاع الأسعار جاء، كما يقول الرباط، نتيجة الاحتكار وتخزين المواد في السابق".أما الدكتور أنور علي مدير مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد فيؤكد "أن أي شكوى لم ترد إلى مديرتيه بهذا الشأن" منوها إلى "المتابعة الجادة لحركة الأسواق بشكل يومي وفق القوانين الناظمة لمنع الغش".ويشير علي أن ارتفاع أسعار مادة الفروج لها "مبررات موضوعية أهمها إقلاع الناس عن شراءه لأسباب نفسية، الأمر الذي أدى بالكثير من المنتجين إلى ترك المهنة، وأصبحت مجموعة لديها إمكانيات مادية تمكنها من تحمل الأزمة هي المسيطرة على السوق".

0 comments:

Post a Comment