Sunday, 30 April 2006

عندما تصبح الانترنت نطاقا للحرية ، سورية و تجربة المواقع الاخبارية و المدونات الشخصية

خاص لأليبوس العربية
30\4\2006
الانترنت هي فضاء للحرية . هذا ما يمكن ان نعرف فيه الانترنت. ما تتيحه من فرص لنشر الأراء و المعلومات بعيدا عن سلطة رئيس التحرير أو المسؤول عن الصحيفة او المجلة اعطى للانترنت ميزة تفضيلية عن غيرها من وسائل تشر الأفكار و الأراء. أتاحت الانترنت للسوريين فرصة للخروج من عباءة الصحافة الرسمية المملة و الخانقة بطريقة عرضها و اسلوب كتابتها. مواقع اخبارية كثيرة خرجت للوجود بعضها معارض و اخر مساند للسلطة و اخر التزم الحياد.المدونات السورية اجتاحت الانترنت حتى ان سورية اضحت أكثر الدول العربية نشرا للمدونات. الناشرون هم شبان صغار أرادوا ان يجدوا طريقا ليعبروا عن انفسهم وعن افكارهم بعيدا عن سلطة تقهرهم او تضع في وجههم . هذه المواقع و المدونات السورية لم تنجو من ثقافة المنع التي تغزو عقول الرسميين السوريين. موقع مثل مرأة سورية تم اغلاقه نهائيا دون ابداءالاسباب الا أن ما شهده في الاسبوعين الأخيرين من عمره من سجال حاد بين الليبراليين الجد الماركسيين القدامى و القوميين و الاسلاميين من جهة اخرى أظهر مدى نفوذ هذا الموقع و مدى قدرته على اتاحة الفرص اما من يريد للنشر و ابداء الرأي مهما كان هذا الرأي.يبدو أن السلطات السورية قد استشعرت الخطر من ذلك فقامت باغلاقه نهائيا مع أن المشرفين عن الموقع لم يذكروا ذلك صراحة الا أن طريقة الاغلاق الحزينة تشير الى ذلك. المواقع السورية و المدونات لامست قضايا حساسة كثيرة بداية من سلطة المخابرات في سورية و نفذها الواسع وصولا الى الاحتكارات الاقتصادية و علاقتها بالمتنفذين بالدولة وصولا الى الدعارة في سورية و علاقتها بالتطورات الاقليمية. لا يمكن تخيل أن تقوم جريدة حكومية بنشر مثل تلك المواضيع بل ان حتى الصحافة الخاصة المطبوعة ليس في قدرتها نشر شيء كهذا و الا سيكون الاغلاق و الغاء الترخيص من نصيبها. نشر موقع الجمل أخيرا موضوعا عن العراقيات المقيمات في سورية و عملهن بالدعارة تحت عنوان " ماجدات "العراق من ليل بغداد الأسود إلى ليالي دمشق الحمراء. هذا الموضوع ظل مسكوتا عليه كثيرا مع أنه مشاهد ومحسوس من قبل السوريين. الصحافة الالكترونية كانت أول من نشر قصة كهذه و هو ما يعزز مصداقيتها وسط تدهور كبير في مصداقية الاعلام الحكومي.السلطة الأن تسعى لترويض هذه الصحافة عبر وضعها تحت قانون تعده اها هو في الأصل قانون لقمعها و الحد من قدرتها على اختراق المواطن الحساسة. حسب القانون فان اشاء مدونة يتطلب ترخيصا و قس على ذلك من وجود مدير تحرير مسؤول و مكاتب الى أخره مع أن معظم المدونات السورية و المواقع الاخبارية تدار من قبل أفراد و من بيوتهم الخاصة. قانون كهذا لن ينجح لأن من أسهل الأشياء في العالم هو انشاء مدونة أو موقع انترنت ذو نطاق تعريفي ملحق بموقع معروف. المهم أن الانترنت فتحت مجالات مهمة وواسعة أما الفكر و الراي.

0 comments:

Post a Comment