Friday, 31 March 2006

السنيورة قذيفة المدفع الحريري الجنبلاطي!!

السنيورة قذيفة المدفع الحريري الجنبلاطي!!
‏الجمعة‏، 31‏ آذار‏، 2006
مصطفى حميدو


مسكين هذا السنيورة. لقد وجد نفسه رئيس وزراء في بلد يصعب على اي كان أن يصبح رئيس وزرائه.المشكلة ان التوقيت الذي وضع فيه السنيورة رئيسا للوزراء
هو توقيت يحرق أكثر السياسيين دهاء فما بالك بالسنيورة الذي عهدت اليه مهمة تنفيذ سياسة غيره و اعتبر واجهة لزعامة ناشئة تخشى ان أتت الى رئاسة الوزراء في هذا التوقيت أن تحرق رصيدها المتبقي عند الناس.
عمل السنيورة كوزير للمالية طوال حكم الحريري و على فترتين ، الفترة الأولى من1992 الى 1998 و الثانية من 2000 الى 2004.اذا فالسنيورة ظل المساعد الأول للحريري في كل الحكومات التي شكلها باعتبار هذه الحكومات هي حكومات انقاذ اقتصادي.السياسة التي اتبعها كوزير للمالية جعلت الانتقادات توجه اليه من كل حدب و صوب .الصداقة الطويلة التي جمعت بين الحريري الكبير و السنيورة و الممتدة طوال 45 عاما جعلت منه رجلا مقربا للعائلة كلها بل ان العائلة وضعته في منصب المدير المالي للامبراطورية الكبيرة التي تديرها و ذلك ابتداء من العام 1982.السنيورة ذو الثلاثة و الستين عاما يواجه اليوم ما لم يواجهه في حياته. رئاسة الوزراء و الحلف الدرزي-السني جعل منه حبيسا لقررارات غيره و خاضعا لاملاءات و سياسات لم يتخيل يوما أنه سيتبناها أو على الأقل سيسير فيها.
ما ارتكبه السنيورة في الخرطوم هي خطيئة ليست لأنها موجهة الى المقاومة و رمزيتها العربية و الاسلامية بل أيضا خطيئة ارتكبها في حق نفسه لكون رصيده الوطني والذي على الأقل يفاخر به و بتاريخه قد اهتز في عيون الناس.

0 comments:

Post a Comment