Saturday, 21 January 2006

الأسد: موضوع السيادة الوطنية لا يجوز أن نتخلى عنه مهما كان الظرف ونحن مستعدون للمواجهة


شدد الرئيس بشار الأسد على أن "الإطار الوطني في عملية التحقيق الدولية الجارية في اغتيال الحريري هو الأعلى وليس الإطار السياسي أو القانوني" وأن "السيادة الوطنية هي الأعلى لا قرارات مجلس الأمن ولا غيرها.."
وقال الرئيس الأسد خلال كلمته التي ألقاه في افتتاح مؤتمر المحامين العرب أن (بعض ممن يعتبرون أنفسهم يمثلون المجتمع الدولي) شكلوا لجنة إدانة وليس لجنة تحقيق لكنه أكد أن "الأمر لا يتعلق بنزاهة اللجنة بل بتوصيف الظروف السياسية التي أحاطت بها.. وتكيفيها مع أطراف محددة لا يشك أحد بعدائها لسوريا..حاولوا خلال المرحلة الماضية خلق لعبة سياسية بغطاء قانوني" مجددا في الوقت نفسه استمرار سوريا في التعاون مع التحقيق حاليا ومستقبلا "رغم تحفظاتنا على التقريرين السابقين" وأوضح أن " محاولات سورية كانت هي استعادة التحقيق إلى المجرى القانوني لأن الإطار القانوني يتوافق مع السيادة ويتوافق مع براءة سورية "واعتبر أن ما يقولوه البعض عن عزل سوريا ..هو باعتقادهم عدم زيارات زيارات المسؤولين الأجانب وبعض العرب إلى سوريا .
واعتبر الأسد طرح تعاون سوريا بدون حدود .. ضد مصلحتنا الوطنية وقال أريد أن أعرف ما هو الشيء في العالم الذي ليس له حدود، والشرائع السماوية والقوانين نزلت لتحدد لنا ضوابط فهل هم لا ينتمون إلى دين ولا إلى قانون ولا إلى أي شيء..وأكد أن "موضوع السيادة الوطنية لا يجوز أن نتنازل عنه حتى لو كان الظرف أن نقاتل من أجل بلدنا فسنكون مستعدين".
وقال الأسد في كلمته أن المشكلة والقلق في لبنان تأتي من بعض السياسيين والمسؤولين اللبنانيين الذي يروا مصلحتهم بخراب لبنان أو مصلحة لبنان تمر عبر مصالحهم السياسية واللبنانية واضاف محاولاتهم ستبوء بالفشل ولن تمنع سوريا من تقديم الدعم للشعب اللبناني وستبقى سوريا الشقيق الأكبر الذي تقف إلى جانب الشعب اللبناني متى احتاجها..
وعلى الصعيد الداخلي جدد الرئيس الأسد "الرفض المطلق لأي إصلاح يفرض من الخارج تحت أي عنوان أو مبرر مشيرا إلى متابعة "برنامجنا الإصلاحي على كافة المستويات حيث نضع اللمسات الأخيرة على الخطة الخمسية العاشرة وهي خطة طموحة للإصلاح الاقتصادي والنقدي والإداري ولتطوير الخدمات وتحسين الواقع المعاشي للمواطنين" كما أشار إلى أنه وعلى المتسوى السياسي "نحن بصدد إنجاز عدد من المشروعات التي ستدعم المشاركة الشعبية وتساهم في إغناء الحياة الديمقراطية سواء ما يتعلق منها بقانون الأحزاب أو فوانيين الانتخابات والإدارة المحلية كما نعمل على تكريس العمل المؤسسي وسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية وقال الأسد "نحن ما زلنا في بداية الطريق والطريق طويل ولا نقبل أن يقال بأننا لم نحقق شيئا ربما هناك بطئ وهذا له عوامل ذاتية وفي قلب المعركة ستصبح الأمور أبطأ ولكننا نستعجل قدر المستطاع".
وأضاف لا دولة قوية بدون شعب صامد ولا دولة تحمي المصالح الوطنية دون شعب يرفض التنازل عن حقوقه كما أن لا دولة تحافظ على كرامة شعبها من دون شعب يأبى الذل ويرفض الخونة ويتمسك بهويته ويعتز بتاريخ وتراثه" وختم الرئيس الأسد كلمته بالقول"اسمحوا لي أن من هذا المنبر أن أحيي الشعب العربي السوري لأنه يمثل كل هذه المعاني.."

0 comments:

Post a Comment