Monday, 19 December 2005

دول الخليج العربية تتخذ موقفا متشددا تجاه ايران وسوريا




ابوظبي (رويترز)19\12\2005
بحث يوم الاحد قادة ست دول خليجية ينتابها القلق من طموحات ايران النووية مقترحات لإخلاء أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم من الاسلحة النووية.
وقال أعضاء وفود ان أزمة سوريا مع الامم المتحدة بشأن مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري بحثت أيضا في اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجي الذي يضم المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وعمان وقطر.
ويأمل قادة الدول الست الذين سيستأنفون محادثاتهم يوم الاثنين قبل إصدار بيان ختامي في نزع فتيل التوتر المتصاعد في منطقة تعاني بالفعل من عدم الاستقرار في العراق وبسبب الهجمات التي يشنها انصار تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وقال يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية للصحفيين بعد قليل من انتهاء محادثات يوم الاحد ان المجتمع الدولي يدعو لوضع حد لانتشار أسلحة الدمار الشامل وهو ما أصبح مطلبا دوليا. واضاف انه ينبغي لاطفال دول المنطقة أن تتطلع يوما لان تعيش آمنة من هذا الشر.
وفي وقت سابق قال عبد الرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي ان القادة ينتابهم قلق عميق بشأن الطموحات النووية لايران.
وأضاف قبيل افتتاح القمة "اننا نثق في ايران لكننا لا نريد ان نرى المفاعل النووي الايراني الذي هو أقرب الى شواطئنا الخليجية من المسافة الفاصلة ما بين المفاعل وطهران يسبب لنا مخاطر واضرارا."
وقال عضو بأحد الوفود ان مجلس التعاون الخليجي يريد ان تفتح ايران منشآتها النووية أمام التفتيش الدولي.
وأضاف "تريد دول الخليج ضمانات وشفافية من جانب ايران بشأن منشآتها النووية. يريدون أن يعرفوا ما هي الاجراءات التي لدى ايران لضمان سلامة البيئة."
وأضاف أن أحد المقترحات على جدول الاعمال هو السعي من أجل التوصل لاتفاق بين ايران ودول مجلس التعاون بشأن اخلاء منطقة الخليج من الاسلحة النووية.
وتساءل المندوب اذا كان المسؤولون الايرانيون يقولون ان البرنامج للأغراض السلمية فلماذا لا يتم التوصل الى اتفاق بين جميع البلدان المعنية يمكن أن يشمل العراق واليمن في المستقبل.
وكان العطية قال ان مثل هذا الاتفاق سيمهد لاتفاق في الشرق الاوسط يمكن لاسرائيل أن تكون طرفا فيه في وقت لاحق وسيشجع المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل كي تخضع منشاتها النووية للتفتيش.
ومن المعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل التي لم تعترف قط بحيازتها لبرنامج اسلحة نووية لديها نحو 200 رأس نووية.
وتصر طهران على ان برنامجها النووي مخصص لتوليد الطاقة لكن كثيرين يخشون من انها تسعى لتطوير اسلحة نووية. واثارت تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تجاه اسرائيل والتي شملت مطالبته بمحو الدولة اليهودية من على الخريطة القلق ايضا.
وردا على سؤال للصحفيين بشأن تصريحات أحمدي نجاد قال الوزير العماني ان اسرائيل بلد موجود ومعترف به من جانب الامم المتحدة والفلسطينيون يتعاونون معه والدول العربية تتفاوض معه وان الدول العربية لديها موقف من خلال الجامعة العربية يؤيد تحقيق السلام.
وأقامت سلطنة عمان علاقات دبلوماسية على مستوى منخفض مع اسرائيل ولكنها جمدت خلال أعمال العنف الفلسطينية الاسرائيلية التي استمرت اربع سنوات ونصف السنة.
وسيناقش قادة دول مجلس التعاون الخليجي ايضا حملة العنف التي يقوم بها تنظيم القاعدة ضد دول الخليج والاقتراح الذي طرحه العاهل السعودي الملك عبد الله في وقت سابق من هذا العام باقامة مركز دولي لمكافحة الارهاب.
ورغم ان الامارات العربية المتحدة لم تتعرض لهجمات ارهابية كالتي أصابت بعض جيرانها من دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية والكويت وقطر الا ان المنظمين للقمة لم يرغبوا في المجازفة وقاموا بزيادة دوريات الشرطة وفرض طوق امني على الشوارع المحيطة بمكان انعقاد القمة.
ومن المتوقع ان تصدر قمة مجلس التعاون الخليجي بيانا شديد اللهجة يحث دمشق على التعاون الكامل مع تحقيق الامم المتحدة في اغتيال الحريري.
وقال مندوب خليجي لرويترز "انهم (القادة) يوافقون جميعا على انهم لا يريدون اسلحة نووية في ايران ولا يريدون تدخلا من سوريا في شؤون لبنان لكنهم في حاجة للاتفاق على ما سيفعلونه في هذا الصدد."
واضاف "لا نريد إضاعة ستة أشهر أخرى دون تعاون صادق وحقيقي بين سوريا والامم المتحدة."
وقال مندوبون ان المجلس الذي يقوده السنة سيناقش ايضا سبل كبح ما يعتبرونه نفوذا متناميا لايران الشيعية في العراق حيث حصل الشيعة على السلطة بعد الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين. واتهمت السعودية ايران صراحة بالتدخل في الشؤون العراقية

0 comments:

Post a Comment