Friday, 16 December 2005

مسلسل شمشون الأقرع ....الحلقة الأولى قبل الأخيرة

أنور بيجو
سورية الغد
15\12\2005

لماذا يظن وليد جنبلاط أن شعر رأسه عاد ونبت من جديد ؟؟ ووا ضح وضوح الشمس وأمام عدسات التصوير بإضاءتها القوية ، أن ( قرعته ) ازدادت وميضاً ، فمن أين إذن يظن أنه يستمد قوته ؟؟ وهل يظن أن ثلاثمائة من ذئابه المهجنة قادرة على حرق حقول الشعب السوري في الشام الذي يبادله ( المحبة والاحترام ) ؟؟ .... واهمٌ هذا الأقرع ، ومجنون هذا الشمشون .
حين تخوف أهل الشام من أن يجعل فريق ( ما ) من لبنان ممراً أو مقراً للذئاب المربوطة الأذيال كما يروي العهد القديم ، يطلقها بمشاعلها باتجاه حقول سوريا ليحيلها رماداً كما تشتهي نفس يهوه إله شمشون الأقرع ، حينها انبرى بعض الذئاب لينكروا عل المتخوفين تخوفهم ، وإذا بهم يقصدون أن يجعلوا من لبنان ليس ممراً أو مقراً ، بل نبعاً يفور بالذئاب المربوطة الأذيال .
ولأن في لبنان رجال ، فغالباً ما أود أن أرى لبنان ، أن أرى وجه السيد نصر الله ، بطيبته وحسمه وشموخه ، وغالباً ما أتمنّى سماع هدر صوته ، متأملاً وجه سعاده ، ومتذكرا شعر فايز خضور حين قال بسعاده (( لم يكن يوماً حليفاً للقضايا الباطله .... لم يراوغ مرةَ .... في ممكن أو مستحيل ... لم يخاصمه سداد الرأي في صنع القرار الحقّ ... حسماً كان مثل المقصله ... )) لكني لم أتمنّى مطالعة وجه السيد نصر الله ، كما تمنيته حين طلب جنبلاط منه أن يحميه من سوريا !!! ويا ليت الأمر توقف عند هذا الحدّ ، بل طالبه أن يفعل ذلك كما حمى لبنان وحرره من ( إسرائيل ) !!!!
فضل هذه الأيام ، أنها أراحت اللبنانيين من ( سعدنة ) جنبلاط كما وصفوه جميعاً ما عدا ذئابه ، فضل هذه الأيام أنها أوصلت هذا الشمشون إلى آخر الجنون ، لكنّ السؤال السياسي الأساسي الذي لا بدّ منه : مالذي أوصله إلى نهاية المطاف مع سوريا ؟؟؟ ولماذا لم يصل إلى هذه النهاية من قبل .. إن كان يعرف أن سوريا هي قاتلة أبيه ؟؟ هل كان ( يخمّر ) حقده كل هذه السنين ؟؟ أم أن نفسه – إن كان متأكداً أن سوريا قاتلة أبيه – مطواعة للذل ، تحلو لها جيرته ؟؟ هل كانت الفرص غير مناسبة ليظهر شجاعته ؟؟ ومالذي يجعلها اليوم مناسبة ؟؟ هل استجاب أخيراً ربه يهوه فأنبت له شعراً بمسحة من دم الحريري فلم تكفه لشدة القَرَعْ ، فأعقبها بمسحة من دم التويني ؟؟ وما صحة الأخبار أنه بذل كل ما يستطيع ليقابل رئيس الشام ، لكنه قوبل بالرفض والازدراء ؟؟ هل كان يجهل ما الأثر الذي تركه في نفوس أهل الشام ، لذلك فإن هناك من سبقه في اتخاذ قرار اللاعوده ولم يترك له حتى هذا القرار ، فجنّ جنونه ولم يعد لسقمه يعرف الليل من ( النهار ) ؟؟
قد يضيع جوهر الأسئلة السابقة ، بسبب استخدام اللغة السابقة ، ولم نكن لنستخدمها لولا أن جنبلاط استحقها ، لكن تلك الأسئلة ، وبجدية تامة ، تشير بوضوح إلى ضرورة لمّ جديد لأشلاء 14 آذار ، للوصول إلى 17 أيار ، فحين يخاطب جنبلاط سيد المقاومة ، طالباً منه أن يسلك مع سوريا كما سلك مع ( إسرائيل ) ، فهذا إخبار واضح ، أنه ( أي جنبلاط ) سيسلك مع ( إسرائيل ) كما سلك السيد مع سوريا ، وأن سلاح المقاومة إذا لم يكن قادراً على حماية ( الأحرار ) في لبنان من شرور سوريا وليس ( إسرائيل ) ، فما الحاجة له ؟؟
لمعلومات عند جنبلاط اقتضت سفره ، ومنذ أواخر شهر تشرين الثاني ، أي منذ تنبأ جنبلاط بالتخريب الذي ستمارسه سوريا في لبنان ، حينها تقرر أن يقع حدث يعيد تجمع 14 آذار ، وحينها تقرر التخلي عن أمل وحزب الله ، وحينها تقرر الوصول مع سوريا إلى نهاية المطاف .

0 comments:

Post a Comment