Tuesday, 13 December 2005

وليد جنبلاط ، طبل فارغ وايقاع شاذ

مازن البودي
مرأة سورية
رحم الله امرئ عرف قدر نفسه فوقف عنده.لازال المهرج المدعو وليد جنبلاط يتخيل نفسه جزءا من لعبة الامم الكبرى اللتي يدور قسم من احداثها في منطقتنا ويستمر في اختراع التحليلات والمواقف اللتي ترضي اوهامه ،سوريا اختبرت جنبلاط جيدا ولمست اللامحدود في قلة وفاءه وانتهازيته ،فأوصدت كل الابواب في وجه عودته رغم طرقاته و استجداءاته المتكررة فهي لا تريد الاكتواء بخياناته مرة اخرى ،من المعروف ان الشخص وخصوصا في السياسية يضطر الى تغيير مواقفه احيانا حسب ما تقتضيه المصلحة، لكن ذلك يتم بطريقة هادئة ومتدرجة كي لا يخسر ثقة اصدقاءه وامكانية اطمئنانهم لنواياه مستقبلا ،لكن جنبلاط ينام مؤيدا لهذا الفريق ويستيقظ معارضا له ومؤيدا للفريق الاخر دون اشارات او ايضاحات ، فخسر ثقة الجميع .فالاليزيه اغلق ابوابه في وجهه خلال زيارته الاخيرة ولم يجد اهتماما بحضوره لان فرنسا تحرص على عدم اثارة او خسارة سوريا الدولة المحورية في المنطقة ،ارضاءا لحرباء متقلبة كجنبلاط وان كان قصر الرئاسة الفرنسي قد استقبله يوما واستخدمه كأداة مستأجرة ضد سوريا تحت الطلب عند الحاجة ،وعندما زار الكاردينال صفير منذ ايام لم يستغرق لقاءه اكثر من ثلث ساعة ، يبدو ان المرجع الماروني تمنى عليه الا يشغل نفسه بمنصب الرئاسة المسيحي وان يلفت انظاره للخلافات داخل طائفته ،وربما سأله :اين كنت عندما عارضنا مواقف الياس الهراوي بينما انت وزير فاسد في حكومته ،حتى ميشيل عون يتحاشى لقاءه حاليا ويحاول ازلاله في اختيار مكان للقاء بعد ان وصفه بالباص اللذي لا موقف له وقرر تركه يعوي ضده فلا وقت لدى عون للرد على تخريفاته ،والمقاومة اللتي انقذته في الانتخابات وساندته في محنته بدء يتنكر لها لكنه سيعود يوما الى قدمي حسن نصر الله مستجديا ، بينما سعد الحريري سيهتم بأمواله التي تضر بها تقلبات شريكه الجنبلاطي ،لم يعد هناك من يثق به والكل يعلم ان جنونه ضد سوريا حاليا هدفه فتح ولو نافذة صغيرة تعيده الى دمشق على مبدأ ان المواجهة هي اقصر الطرق للوصول الى الهدف ،لم يحصل على مؤشر واحد من السوريين لفتح طريق العودة امامه فأخترع لنفسه نظام الرسائل من قذائف غير محشوة ... تصريح للدكتور بشار ... وربما اغنية على الديك... او اغتيال تويني "رحمه الله" رغم انه مؤسس مدرسة الكره اللبناني للسوريين .ويضحكنا قول وليد بيك انه جاب العالم دفاعا عن النظام السوري ولم يلق ذلك اهتماما من السوريين ،فهو لم يزرامريكا او بريطانيا محرري القرارات العالمية ثم ان بوش وبلير لم يستطيعا اقناع العالم بأرائهما فكيف سيفعل ذلك وليد جنبلاط ،اذا وقع حادث صغير في لبنان يوافق هلوساته يعتبر ذلك مفتاحا للنصر وثورة قام بصنعها من اجل لبنان والمستقبل العربي ... ،وفي الحالات المعاكسة وهي غالبا ما تحصل يعتبرها مؤامرة كبرى او احداث مشبوهة ،هناك الكثير من اللبنانيين تم نفخهم كالطبول من قبل الاعلام اللبناني ولا بأس ان يكون هناك طبل كبير كوليد جنبلاط يمثلهم ويرضي غرورهم وقوتهم المزعومة،وقفت بعوضة على نخلة وقالت لها " استمسكي فاني اريد ان اطير " فقالت لها النخلة " ما علمت بوقوعك فكيف يشق علي طيرانك "وعلى الذبابة الجنبلاطية ان تقتنع ان النخلة السورية لم تقم لها وزنا لا في صفوفها ولا في صفوف اعدائها .

0 comments:

Post a Comment