Wednesday, 28 June 2017

جمال الحياة

ما أجمل الحياة عندما تعيش لا تنتظر شيئا و لا تبني آمالا على شئ في الغيب قد يأتي و قد لا يأتي.

الشعور العابر للبشر

أحيانا يصيبنا شعور غريب لا أعرف له تفسير لكني سأجتهد لوضعه في إطار منطقي. قد تكون في مكان معين تمارس حياتك كالمعتاد و لا تخطط للسفر أو الترحال أو السياحة و فجأة يصلك خبر بأن الحدود قد أقفلت أو أن الفيز لم تعد تمنح في بلدك أو جواز سفرك قد انتهى و أصبحت عاجزا عن تجديده لسبب ما. الشعور الذي يدخل في عقلك و قلبك هو شعور يتشكل من خليط من الخوف و التوجس. مجرد فقدك لميزة السفر و لو عن طريق منع الفيزا أو انتهاء صلاحية الجواز سيشعرك بأنك قد فقدت حريتك و قدرتك على التواصل. مجرد الشعور بعدم القدرة حتى و ان كنت غير مخطط لسفر سيجعلك تظن أن حريتك في التواصل مع العالم قد قيدت و قيد معها شعور الأمان الذي تولده.
هذه إحدى صور الموقف. صورة أخرى للموقف هي أنك تكون جالسا في بيتك تشاهد التلفاز و بجانبك هاتفك و الانترنت تعمل و فجأة ينقطع الهاتف و الانترنت لسبب ما. نفس الشعور سوف يتسلل اليك من فقدان الحرية و القدرة على التواصل مع العالم و كأن الهاتف و الانترنت يختزلان هذه القدرة و من دونهما تصبح هذه القدرة معدومة.
هناك صور أخرى لنفس الموقف تجعل من الانسان يشعر بالعجز و عدم الأمان و كل هذه الصور تدور حول الحرية و التواصل مع الآخر. هذه الصور تتغير من زمن لآخر و من عصر لآخر حسب طبيعة كل عصر و كل زمن و الأدوات الشائعة فيه لكنها كلها تدور حول نفس الجوهر و هو الحرية و التواصل.
الإطار الذي يمكن وضع هذا الشعور المتولد من العجز و عدم الأمان تتلخص في أن الإنسان اجتماعي مجبول على الحرية. تماما مثل السجين عندما تدخله سجنا و تمنعه من التواصل و تحبس حريته. شعوره سيكون بين إحساس بالإنكسار و شعور بالوحدة. لهذا ربما كانت كل العقوبات القانونية تلجأ للحبس و كأنها تريد أن تزرع خوفا و انكسار داخل المعاقب.

Saturday, 24 June 2017

حوارية بين شاب و عمه المستقبلي

.....شاب محامي سوري أراد أن يخطِب فتاة فكتب لأبيها :
أيا عماه
يشرفني أمد يدي
لكي أحظى كريمتكمْ
وأن تعطونا وعداً
أتينا الله داعينا
.....................
فإن وافقت يا عماه
دعنا نفصّل المهرَ
وخير البرِّ عاجله
ونحن البرَّ راجينا
.....................
فقال : أيا ولدي
لنا الشرف ، فنعم الأهل من رباك
ونعم العلم في يمناك
وإن العلم يغنينا
.....................
وأما المهر يا ولدي
فلا تسأل لأننا نشتري رجلاً
وليس المال يعنينا
...................
ولكن هكذا العرف
وإن العرف يا ولدي
يحميكم ويحمينا
.....................
فخمسة مليون مقدمها و أربعة مليون مؤخرها
وضع في البنك للتأمين عشرينا
.....................
وبيت باسم ابنتنا
وملبوس على البدن
من الفستان لأحلى المصممينا
.....................
و أما العرس يا ولدي
ففي "الشيراتون"
فشأن صغيرتي شأن سعادٍ بنت خالتها
وهندٍ بنت عمتها وشيرينا
................. ......
فإن وافقت قلنا بارك الله لنا ولكم
وقال الكل آمينا
.................
فقلت له :
أيا عماه حمضها وخللها
وضعها فوق رف البيت زيتونا
فلو بيديّ ربع المهر
لكنت اليوم قارونا ،
.............................
أبوك لأبو ابنتك
يا عمّاه يا ابن الملاعينا

Friday, 23 June 2017

الجيش السوري الإلكتروني أحرجني

في طريق عودتي اليوم الى البيت بعد يوم طويل متعب، استمعت على الراديو لمقابلة تجريها قناة إذاعية محليه NPR مع خبير امني في الكمبيوتر، أندي غرين، كان أندي رئيس قسم الامن الالكتروني في مجلة فوربس، احدى كبريات الصحف الاقتصادية، تكلم عن اجرائات الحماية المتبعه لحماية المعلومات الصحفية التي تحصل عليها الجريدة من كبار الشركات، تكلم عن الاستشارات الكثيرة التي شارك فيها لصالح الحكومة الاميركية وكبرى الشركات الاميركية في مجالات التصنيع والأقتصاد، اعطى رأيه في اختراقات لصوص الكمبيوتر في أوكرانيا حين اخترقوا مفاعلاتها النووية، وساهم هو في تحصينها بطلب من الحكومة الاميركية، ووووووووو.....

المهم بعد حوالي الساعه من سرد إنجازات ومديح من المذيعة يجعلك تتصور انك تستمع لعبقري الزمان وفلتة اعجاز بشرية، تسأله المذيعة في ختام اللقاء، أنا متأكدة انك الوحيد الذي لم تخترق من قبل احد قط،..؟؟... فيقاطعها قائلاً بصراحة اني لم احرج في حياتي المهنية اطلاقاً ولم يستطع احد ان يدخل صفحتي المهنية او الشخصية الى، ان استطاع الجيش السوري الألكتروني من اختراق صفحتي الرسميه والشخصية وصفحة مجلة الفوربس حين كنت المسؤول الأمني الالكتروني فيها، كانت المرة الاولى والاخيرة التي عجزت كل خبرتي وعلمي امام اختراق وتهكير الجيش السوري الاكتروني،  وأحرج لحظات حياتي حين وضعوا شعارهم على صفحات الفوربس وصفحتي الشخصية والرسمية......

ونسيت تعب النهار وبقيت مبتسماً طول الطريق وتبقى سورية أعجوبة الزمان وعقدة لكل من حاول اختراق تماسك شعبها ووهن صمود جيشها واضعاف تصميم قيادتها، سورية وينتهي بذكرها كل الكلام.

عقيل عصمت هنانو

الطعم المميز لكل مرحلة في تجربتك

Friday, 16 June 2017

الطيران التركي يستخدم الأجواء السورية في رحلاته التجارية




حصلنا اليوم على صورة من موقع flightradar24.com توضح مسار طيران رحلة للخطوط التركية من الكويت إلى اسطنبول. المفاجأة كانت أن مسار الرحلة يمر عبر الأجواء السورية في سابقة لم نعهدها منذ بداية الحرب على سورية. الصورة تبين رقم الرحلة و نوع الطائرة و وقت الإقلاع و الهبوط. و قد تجنبت خطوط الطيران الدولية المرور فوق سورية منذ استعار الحرب عليها و حصول الإرهابيين على مضادات جوية محمولة على الكتف شكلت خطرا على سلامة الطيران حسب ما قالته هذه الشركات حينها. و كان  وزير النقل السوري قد ذكر قبل أسبوعين أن عدة شركات طيران دولية طلبت من مؤسسة الطيران المدني السورية الحصول على ترخيص لاستخدام الأجواء السورية في رحلاتها التجارية و أن مؤسسة الطيران المدني قد رحبت بذلك. يذكر أن تركيا كانت قد منعت الطيران السوري التجاري من استخدام الأجواء التركية خلال رحلاتها خصوصا إلى موسكو و أرمينيا منذ بداية الأزمة و قد سبق ذلك إجبار الطائرات التي كانت تمر في الأجواء التركية على الهبوط في المطارات التركية و تفتيشها. و اللافت هنا أن من يمنع ذلك يستخدم الأجواء السورية في رحلاته توفيرا للوقود و اختصارا للوقت و المسافة.